زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٦ - بيان اشكال الطهارات الثلاث و الجواب عنه
فالموجب للعبادية في الاجزاء و الشرائط على نحو واحد.
و يرد عليه ما تقدم منا في أول مبحث مقدمة الواجب في تقسيم المقدمة إلى الداخلية و الخارجية، من ان الامر المتعلق بذي المقدمة، لا تعلق له بالشرائط أنفسها أصلا.
الجواب الثالث: ما نسب إلى الشيخ الأعظم (ره) [١] و هو ان اعتبار التقرب فيها إنما يكون لأجل ان العناوين المنطبقة عليها التي بها صارت مقدمة للصلاة مثلا مجهولة و حيث انها تكون قصدية لا تتحقق في الخارج من دون تعلق القصد بها فلا مناص عن قصد امرها للاشارة إلى تلك العناوين المجهولة إذ الامر لا يدعو إلا إلى متعلقه فقصد الامر الغيري انما يكون لكونه طريقا إلى قصد عنوان المأمور به لا لكونه معتبرا فيها.
و فيه: ان لازم هذا الوجه صحة الطهارات الثلاث، لو قصد الامر الغيري وصفا لا غاية، أو غاية لا بنحو تمام الداعي بل بنحو جزء الداعي، أو قصد عنوان المقدمية مع كون الداعي غير قربى.
الجواب الرابع: ما نسب إلى الشيخ الأعظم (ره) [٢] أيضا و تقريبه بنحو يسلم عن جميع ما أورد عليه من ما في الكفاية و غيرها، ان عبادية الطهارات الثلاث ليست من ناحية الامر النفسي المتعلق بها، و لا من ناحية الامر الغيري،
[١] كما يظهر من مطارح الأنظار ص ٦٨- ٦٩.
[٢] راجع مطارح الأنظار ص ٧١ (الأمر الثاني) عند قوله: و الكلام إنما هو في قصد التعبد بالمقدمة من حيث أنها مقدمة ... الخ.