زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٢ - ما استدل به لعدم معقولية الواجب المعلق
فتحصل: ان ما أفاده في الفصول [١] من اختصاص الواجب المعلق بما يتوقف حصوله على امر غير مقدور، حق. و لا يرد عليه ما أفاده المحقق الخراساني (ره) [٢].
ثم انه قد عرفت ان الذي أوجب تصدي الأصحاب لتقسيم الواجب إلى المعلق و المنجز هو ما ثبت من الشرع من وجوب بعض المقدمات قبل وقت الواجب الظاهر كونه قيدا للوجوب، مثل الغسل في صوم شهر رمضان، و مثل تحصيل الزاد و الراحلة بعد الاستطاعة قبل مجيء موسم الحج و ما شاكل.
و المحقق الخراساني أفاد انه يمكن التفصي عن هذه العويصة بغير التعلق بالتعليق.
مراده انه يمكن إثبات فعلية الوجوب بنحو آخر، و هو إرجاع القيد إلى الهيئة بنحو الشرط المتأخر فيكون الوجوب فعليا فتحب مقدماته، و لا يلزم الالتزام بالواجب التعليقي.
و لكن قد عرفت ان الالتزام بالشرط المتأخر في المقام وحده من دون الالتزام بالواجب المعلق لا يكفي: فانه لو لم يرجع القيد إلى المادة كان الواجب فعليا منجزا كالوجوب.
و قد أورد على صاحب الفصول و الشيخ بإيرادين آخرين غير ما مر
[١] الفصول الغروية ص ٨٠ (تمهيد مقال لتوضيح حال) قوله و ما حققناه يتبين لك الفرق ... الخ.
[٢] كما يظهر من كلامه في كفاية الأصول ص ١٠٣ عند قوله ثم لاوجه لتخصيص المعلق.