زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٩ - طريق استكشاف الملاك
عن وفائه بغرض المأمور به و كونه واجدا للملاك.
و اما إذا لم يكن شيء من ذلك كما في المقام كما هو واضح، فلا كاشف عن وجود الملاك، و دعوى القطع بوجود الملاك بعد احتمال ان لا يكون في فرض سقوط الامر ملاك له أصلا غير مسموعة، و بالجملة ان الكاشف عن الملاك بعد عدم الإحاطة بالواقعيات و عدم التنصيص من الشارع هو الامر و مع سقوطه لا كاشف عنه.
ثانيها: ما عن جماعة منهم المحقق العراقي (ره) [١] و حاصله:
انه إذا كان للكلام دلالات متعددة و ظهورات كذلك، كما إذا كان له دلالة مطابقية، و دلالة التزامية أو دلالة مطابقية، و دلالة تضمنية كما في العام المجموعي كقولنا اكرم عشرة من العلماء، فانه يدل على وجوب إكرام المجموع بالدلالة المطابقية و على إكرام كل واحد بالدلالة التضمنية، و سقط اللفظ عن الحجية بالاضافة إلى احد مدلوليه و هو الدلالة المطابقية مثلا لم يستلزم ذلك سقوطها عنها بالاضافة إلى مدلوله الآخر: إذ الضرورات تتقدر بقدرها.
و بعبارة أخرى: الدلالة الالتزامية، أو التضمنية و ان كانت تابعة للمطابقية في مقام الثبوت و الإثبات الا أنها ليست تابعة لها في الحجية، لان كل ظهور للكلام بنفسه متعلق للحجية بمقتضى أدلة حجية الظهورات و سقوط اللفظ عن الحجية بالاضافة إلى احد الظهورات من جهة قيام حجة أقوى على خلافه
[١] تعرض المحقق العراقي لعدم التلازم بين الدلالتين في الحجية في عدة موارد منها مقالات الأصول ج ٢ ص ١٩٥.