زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٤ - الواجب النفسي و الغيري
٣- ما يترتب على الفعل الخارجي بتوسط امر خارج عن اختيار الإنسان، فتكون نسبة الفعل إليه نسبة المعد إلى المعد له لا نسبة السبب إلى المسبب.
كحصول الثمر من الزرع المتوقف ترتبه على الأفعال الاختيارية من زرع الحب في الأرض و سقيها و ما شاكل، على مقدمات أخر خارجة عن تحت الاختيار.
و تعلق التكليف بالغايات إمكانه يصح في الصنفين الأولين.
و لا يتم في الثالث لخروجه عن تحت الاختيار، و ما نحن فيه من هذا القبيل لان نسبة الأفعال الواجبة إلى المصالح المترتبة عليها نسبة المعد إلى المعد له حيث يتوسط بينهما أمور خارجة عن اختيار المكلف فجواب الشيخ تام.
و اورد عليه سيدنا الأستاذ (قدِّس سره) [١] بأن ما أفاده و ان تم بالقياس إلى الغرض الأقصى و الغاية القصوى الا انه لا يتم بالإضافة إلى الغرض القريب و هو حيثية الإعداد للوصول إلى الغرض الأقصى حيث انه لا يتخلف عنها، فيكون ترتبه عليها من ترتب المعلول على علته التامة.
و فيه: ان المطلوب بالأصالة هو الغرض الأقصى و هو الموجب لجعل الوجوب على الأفعال، و حيث ان ترتبه على الواجب ترتب المعلول على علته المعدة، فلا محالة لا يصح تعلق التكليف به لخروجها عن تحت القدرة.
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ١٦٧ حاشية رقم ١ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٤٣ حاشية رقم ٢ بتصرف.