زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٢ - الواجب النفسي و الغيري
و تنقيح القول بالبحث في موضعين:
الأول: في تعريف النفسي و الغيري.
الثاني: في انه إذا دار الأمر بين كون واجب كغسل الجنابة نفسيا أو غيريا و لم يحرز شيء منهما فهل القواعد و الأصول تقتضي البناء على الأول أو الثاني.
و قبل الدخول في البحث لا بد و ان يعلم انه تظهر ثمرة هذا البحث فيما إذا علم وجوب شيء كغسل الجنابة و لم يعلم ان وجوبه نفسي فيجب مطلقا، أو غيري للصلاة و غيرها، فلا يجب ما لم يجب ما يحتمل كونه واجبا لاجله فإذا لم تجب الصلاة لمانع من حيض أو غيره لا يجب.
و هذه ثمرة مهمة مترتبة على هذا البحث.
اما الموضع الأول: فقد ذكروا في تعريف النفسي و الغيري أمران:
أحدهما: ما عن التقريرات نسبته إلى القوم و هو ان الواجب النفسي هو
ما امر به لنفسه و يكون واجبا لا لأجل واجب آخر، و الغيري ما امر به لغيره و يكون وجوبه لغيره [١].
و اورد عليه أيضا على هذا يكون جل الواجبات واجبات غيرية [٢] فإنها إمكانه وجبت لما فيها من المصالح.
[١] راجع مطارح الانظار ص ٦٦ من قوله (فاعلم انه قد فسر في غير واحد منهم الواجب النفسي بما امر به لنفسه ... الخ).
[٢] الظاهر ان هذا الايراد للمحقق الآخوند في الكفاية ص ١٠٨ (فالأولى ان يقال).