زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٦ - الترتب في المشروط بالقدرة شرعا
منهيا عنه فلا يمكن ان يقع مصداقا للمأمور به، فلا مناص عن البناء على البطلان في جميع الفروض.
و هو توهم غير صحيح إذ الوضوء منها بالاغتراف لا ينطبق عليه العنوان المنهي عنه إذ المأمور به هو صب الماء على الوجه و اليدين و هو ليس تصرفا فيها و المنهي عنه هو اخذ الماء من تلك الأواني و مع تعدد الوجود و الفرض عدم سراية الحكم من متعلقه إلى مقارناته و لوازمه الاتفاقية لاوجه لاعمال قاعدة اجتماع الامر و النهي، بل المتعين الرجوع إلى قاعدة باب التزاحم.
التنبيه السادس:
افاد المحقق النائيني (ره) [١] انه إذا كان خطاب الاهم استمراريا فقد يكون العلم به قبل الشروع في امتثال خطاب المهم، و قد يكون بعد الشروع فيه، و ان كان قبل الشروع فتدور صحة خطاب المهم ابتداء و استدامة مدار القول بالترتب، و ان كان بعده و كان الواجب مما لا يحرم قطعه فكذلك، و اما ان كان مما يحرم قطعه كما إذا علم بتنجس المسجد بعد الشروع في الصلاة الفريضة، فلا يتوقف بقاء خطاب المهم على القول بالترتب إذ إزالة النجاسة انما كانت اهم من الصلاة لأجل فوريتها وسعة وقت الصلاة فإذا شرع فيها و حرم قطعها على الفرض لم يبق موجب لتقدم خطاب الازالة على خطابها فلا يتحقق حينئذ عصيان خطاب الازالة ليكون الامر بإتمام الصلاة متوقفا على جواز الترتب فالأمر بإتمامها يكون متقدما على الخطاب الازالة لا محالة.
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٣١٦ (تتميم) و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٩٩.