زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٨ - بيان حقيقة التزاحم
الثالثة: فيما تقتضيه القاعدة في باب التزاحم و بيان مرجحات ذلك الباب.
الرابعة: في البحث عن جريان الترتب و عدمه.
و اما بيان حقيقة التعارض، و ما تقتضيه القاعدة فيه، و مرجحات باب التعارض فموكول إلى باب التعادل و الترجيح.
كما ان البحث في انه في موارد عدم القدرة على إتيان جميع اجزاء المركب الاعتباري المأمور به، و لزوم ترك بعضها غير المعين هل المحكَّم هو قواعد باب التزاحم كما هو المشهور، أم يتعين إعمال قواعد باب التعارض، موكول إلى كتاب الصلاة، و قد أشبعنا الكلام فيه في الجزء
الرابع من كتابنا فقه الصادق [١]، و كيف كان فالبحث في المقام في جهات:
الجهة الأولى: في بيان حقيقة التزاحم، أقول: التزاحم على نوعين:
النوع الأول: التزاحم بين الملاكات بأن يكون في فعل مقدار من المصلحة يقتضي ايجابه، و مقدار من المفسدة يقتضي تحريمه، أو مقدار من المصلحة يقتضي استحبابه و مقدار من المفسدة يقتضي كراهته، أو كانت مصلحة في فعل، و مصلحة أخرى في فعل آخر مضاد له، أو كانت المصلحتان في فعلين متضادين بحيث لم يمكن استيفائهما معا، و هكذا.
و بديهي ان الامر في هذه الموارد بيد المولى، وعليه ان يلاحظ الملاكات
[١] فقه الصادق ج ٤ ص ٦٥ (الموضع السادس) و أيضاً ص ٣٧٧ (دوران الأمر بين الامور المعتبرة في الصلاة).