زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٠ - الشرط المتأخر للمأمور به
و المحقق النائيني (ره) [١] بعد اختياره عدم جواز الشرط المتأخر في القسم الأول، و انه لا بد من التأويل فيما ظاهره اشتراط الامر المتأخر، بالارجاع إلى شرطية عنوان التعقب اختار الجواز في القسم الثاني (أي شرط المأمور به)
افاد في وجهه، ان معنى كون شيء شرطا كون الدخيل في المأمور به التقيد به، فهو لا يزيد على الجزء الدخيل فيه قيدا و تقيدا، فكما لا اشكال في تأخر بعض الاجزاء عن بعضها كذلك لا ينبغى الاشكال في تأخر الشرط عن المشروط.
ثم اورد على نفسه [٢]: بانه في الاجزاء الامر ينبسط على تمامها و ان كانت تدريجية الوجود، و اما الشرائط فحيث ان القيود خارجة عن المأمور به و الدخيل هي التقيدات الحاصلة من اضافة المأمور به إلى الشرائط، فيسأل ان هذه التقيدات توجد قبل وجود الشرائط أو حينها، فعلى الأول يلزم وجود الامر الانتزاعي قبل وجود منشأ انتزاعه و هو محال، و على الثاني يلزم وجود الاضافة مع عدم احد الطرفين و هو المشروط.
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٢٢٨ (و منها ان الشرط لو كان الأمر المتأخر ..) و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٣٣١- ٣٣٢. و يحسن مراجعة كلامه في مبحث المطلق و المشروط (تنبيه) ص ١٤٢- ١٤٧. و في الطبعة الجديدة ص ٢١٠- ٢١٦.
[٢] اجود التقريرات ج ١ ص ٢٢٢ فإن قلت بين الأجزاء و الشرائط فرق) و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٣٢٣.