زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٩ - الشرط المتأخر للمأمور به
حصول المصلحة، في ان المتأخر كيف يمكن ان يؤثر في المتقدم، و هو يتوقف على امرين:
١- دخالة المتأخر في المصلحة.
٢- تحقق المصلحة قبل وجود الشرط، و مع عدم ثبوت الامرين أو احدهما يرتفع الإشكال كما هو واضح.
و لنا منع كلا الامرين:
اما الأول: فلانه يمكن ان يكون الشرط كاشفا و معرفا عن كون ذي المصلحة، هو الحصة الخاصة، و لا يكون الشرط دخيلا فيها اصلا.
و اما الثاني: فلانه يمكن ان يقال ان المصلحة لا تستوفى و لا تتحقق
قبل وجود الشرط، بل الفعل المأمور به كصوم المستحاضة على القول باشتراطه بغسل الليل، يكون مقتضيا لحصول المصلحة و غسل الليل دخيل في فعلية المصلحة، نظير ذلك في العرفيات، شرب المسهل المشروط تأثيره في حصول الاسهال بالنوم مثلا: فإن لازم شرطيته حصول الاثر بعد النوم لا قبله.
و على هذا فلا يلزم تأثير المتأخر في المتقدم، فليكن الامر في الشرعيات على هذا المنهج.