زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٨ - الامر بالامر بفعل امر به
المحضة بحيث لا دخل له في المصلحة و الفرض أصلا.
ظهور الامر بالامر: إذ لو كان كذلك كان يأمر بالتبليغ لا بالامر، فمقتضى مدلوله المطابقي نفي هذا الوجه.
فما استظهره المحقق النائيني (ره) [١] من الادلة، من أخذه طريقيا، غير صحيح.
و ما أيد به الأستاذ الأعظم (قدِّس سره) [٢] ذلك، من ان هذا العرف ببابك فراجع أ لا ترى انه لو امر المولى احد عبيده ان يأمر الآخر باشتراء اللحم لا يشك احد في كونه امرا باشتراء اللحم و يجب على المأمور الثاني الاشتراء و ان لم يتوسط الامر.
يرد عليه، انه في امثال هذا المورد انما يحرز من الخارج كون الغرض مترتبا على الفعل فقط، فهي غير مربوطة بالمقام.
و يدفع الوجه الأول: ان الظاهر من الامر الذي امر به كما في سائر موارد استعماله إرادة البعث الجدي منه لا الامر الصوري فقط، و على ذلك فمقتضى الظهور تعين الوجه الثاني.
فالظاهر من الادلة كون الامر بالامر بشيء امرا به مشروطا بما إذا امر المأمور الأول.
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٢٠٩، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٣٠٣.
[٢] محاضرات في الاصول ج ٤ ص ٧٥.