زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٥ - تبعية القضاء للأداء
بنحو تعدد المطلوب و عليه ففي موارد الشك المومئ إليها يرجع إلى اصالة البراءة.
الثالث: انه بناءً على ان القضاء بامر جديد لو خرج الوقت و شك المكلف في الاتيان بالمأمور به في وقته فهل يمكن اثبات وجوب الاتيان به باستصحاب عدم الاتيان به ام لا؟ وجهان مبنيان:
على ان الفوت الذي علق عليه وجوب القضاء، هل هو امر وجودي و هو خلو الوقت عن الواجب.
أو هو امر عدمي و عبارة عن عدم الاتيان به في الوقت.
فعلى الأول لا يجري الاستصحاب الا على القول بحجيته في مثبتاته.
و على الثاني يجري كما هو واضح.
و الاظهر هو ان الفوت امر وجودي كما يظهر بالمراجعة إلى المتفاهم العرفي، مثلا، المتفاهم العرفي من قولنا فات شيء من زيد هو ذهاب شيء من كيسه لا الامر العدمي، وعليه فلا يمكن اثبات وجوب القضاء بالاستصحاب.
و على فرض التنزل و تسليم الشك في ان الفوت امر وجودي، ملازم لعدم الفعل في الوقت أو امر عدمي، لا يجري الاستصحاب، لانه لا يحرز ان رفع اليد عن المتيقن السابق من نقض اليقين بالشك و معه يكون التمسك باطلاق دليله، تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية، هذا كله ما يقتضيه القاعدة.
و لكن المستفاد من الاخبار الخاصة في الصلاة كون الموضوع هو ترك الصلاة.