زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٤ - ما أفاده المحقق النائيني في تصحيح الترتب
في جميع ما تقدم بالزمان.
و الوجه في مقارنة زمان شرط الامر مع زمان فعلية الخطاب، ان ما فرض جزءا اخيراً لموضوع الحكم، اما ان يكون حكمه و خطابه فعليا عند
تحققه بلا فصل زماني فهو المطلوب، و اما ان تكون فعليته متوقفة على مضى آن ما فيلزم ان لا يكون ما فرضناه جزءا اخيرا للموضوع جزءا اخيرا له و هو خلف.
و بذلك يظهر ان تأخر الامتثال عن الخطاب أيضا رتبي لا زماني فإن نسبة الامتثال إلى الخطاب كنسبة المعلول إلى علته، و اول زمان الخطاب هو اول زمان الامتثال.
نعم في الموسعات لا يلزم مقارنة زمان الامتثال لزمان الخطاب.
و بالجملة الامتثال بالإضافة إلى الخطاب كالمعلول بالإضافة إلى علته فلا مانع من مقارنته إياه زمانا فلا موجب لفرض وجود الخطاب قبله بأن ما.
مع: ان وجود الخطاب قبل زمان الامتثال لغو محض: إذ المكلف ان كان عالما بالحكم يكون محركه الخطاب المقارن لصدور متعلقه و إلا فالخطاب لا اثر له رأسا.
مضافا إلى انه لا اشكال في صحة العبادات الموسعة كالصلاة إذا وقعت في اول وقتها و القول بلزوم تقدم الخطاب على زمان الامتثال في المضيقات يستلزم القول بلزوم تقدمه عليه في الموسعات، لعدم الفرق في ذلك بين لزوم مقارنة الامتثال لاول الوقت و جوازها كما في الموسعات، مع انهم لا يقولون بلزوم التقدم فيها.