زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٢ - ما أفاده المحقق النائيني في تصحيح الترتب
و اما ما أفاده المحقق الكاظمي.
فيرد عليه انه لا اشكال في ان تقييد الاطلاقين، يوجب رفع التزاحم، و ارتفاع المحذور و الكلام في الترتب انما هو في انه، هل يرتفع المحذور بتقييد اطلاق خصوص الامر بالمهم و ابقاء اطلاق الامر بالأهم أم لا؟
و المحقق الخراساني و الشيخ يدعيان انه لا يرتفع المحذور بذلك فإن مقتضى اطلاق الخطاب بالأهم لزوم الاتيان به حتى مع الاتيان بالمهم ففي ذلك التقدير يلزم طلب الجمع بين الضدين، و بذلك يرتفع التهافت بين كلمات الشيخ الأعظم (ره).
المقدمة الثانية [١]
ان شرائط التكليف كلها ترجع إلى قيود الموضوع، و لا بد من أخذها مفروض الوجود في مقام الجعل و الإنشاء و فعلية الحكم تتوقف على فعليتها و تحققها في الخارج فحالها حال الموضوع بعينه إذ كل موضوع شرط و كل شرط موضوع، و بديهي ان الموضوع بعد وجوده خارجا لا ينسلخ عن الموضوعية و يكون الحكم بلا موضوع، فالواجب المشروط بعد تحقق شرطه لا ينقلب مطلقا: إذ هو مساوق للقول بأن الموضوع بعد وجوده خارجا ينسلخ عن موضوعيته.
و يترتب على ذلك فساد توهم ان الالتزام بالترتب لا يدفع محذور التزاحم بين
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٢٨٧ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٥٧