زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٦ - في اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده و عدمه
الفصل الخامس
في اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده و عدمه
و قبل الدخول في البحث لا بد من تقديم مقدمات:
المقدمة الأولى هل هذه المسألة من المبادئ الاحكامية، أو من المبادئ التصديقية، أو من المسائل الأصولية، أو الفقهية، فيه وجوه:
١- انها من المبادئ الاحكامية، و هي المسائل التي تكون محمولاتها من عوارض الاحكام التكليفية أو الوضعية كتضاد الاحكام و ملازمة بعضها لبعض، و مسألة الضد من هذا القبيل فانه يبحث فيها عن ملازمة الامر بشيء للنهي عن ضده.
و فيه انه لا مانع من كون المسألة فيها جهتان يوجب كل منهما تعنونها بعنوان مستقل، و هذه المسألة كذلك لما ستعرف من وقوع نتيجتها في طريق الاستنباط.
٢- انها من المبادئ التصديقية، فإن موضوع علم الأصول الأدلة الأربعة و منها حكم العقل، و المراد به إذعان العقل بشيء، فلا محالة تكون المسألة الأصولية هي ما يبحث عن لواحق حكم العقل، و اما ما يبحث فيه عن نفس حكم العقل فهو بحث عن ذات الموضوع، لا عن عوارضه و حيث ان المبحوث عنه في هذه المسألة الملازمة العقلية بين وجوب شيء و حرمة ضده، فهي من