زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣١ - الواجب الاصلي و التبعي
الواجب النفسي أصلي، و وجوب الغيري تبعي.
و المحقق الخراساني حيث جعل الأصلي بالمعنى الثاني- أي الملتفت إليه استقلالا- مقابلا و قسيما للتبعي بالمعنى الثالث أي المراد بالارادة
المترشحة، التزم بجريان القسمين في الواجبات الغيريَّة دون النفسية، و بما ذكرناه عرفت عدم التقابل بينهما، و ان الواجب الغيري لا يعقل كونه، اصليا بالمعنى الأخير.
و بالجملة، هذا التقسيم باللحاظين الاولين لا يترتب عليه ثمرة، و باللحاظ الاخير يرجع إلى التقسيم السابق.
قال في الكفاية [١] إذا كان الواجب التبعي ما لم يتعلق به إرادة مستقلة فإذا شك في واجب انه أصلي أو تبعي فبأصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به يثبت انه تبعي انتهى.
و اورد عليه المحقق الأصفهاني [٢] بأن معنى عدم استقلالية الإرادة لو كان نشوها عن إرادة أخرى و ترشحها منها فالأصلية موافقة للأصل إذ الترشح من إرادة أخرى أمر وجودي مسبوق بالعدم، و الاستقلال على هذا أمر عدمي، و هو عدم نشوها عن إرادة أخرى.
و فيه ان الموضوع إذا قيد بأمر عدمي فإن كان ذلك هو عدم الاتصاف يجري الأصل فيه فإذا كان الجزء الآخر محرزا بالوجدان أو بالأصل يترتب عليه الأثر.
[١] كفاية الأصول ص ١٢٣.
[٢] نهاية الدراية ج ١ ص ٤١٠ (تقسيم الواجب إلى الأصلي و التبعي).