زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٣ - هل القيد يرجع إلى المادة، أو الهيئة، أو المادة المنتسبة
و بالذات، هو الوجوب، و هو الذي قد يكون مطلقا، و قد يكون مشروطا.
ثم المراد من الإطلاق و الاشتراط انما هو معناهما اللغوى، و ليس للقوم فيهما اصطلاح خاص فالمطلق هو المرسل، و المشروط هو المربوط بشيء أو اشياء، فالواجب الذي لا يكون وجوبه مشروطا بشيء يكون مطلقا، و الذى يكون وجوبه مربوطا يكون مشروطا، و حيث انه ليس في الشرع واجب مطلق بقول مطلق، بحيث لا يكون وجوبه مربوطا بشيء: إذ لا اقل من اشتراطه بالشرائط العامة، و كذا ليس فيه ما يكون وجوبه مربوطا بجميع الاشياء، فلا محالة يكون وصفا الإطلاق و الاشتراط، وصفين اضافيين فيلاحظ كل واجب مع قيد، فإن كان بالقياس إليه وجوبه مربوطا به و غير مرسل، فهو واجب مشروط بالنسبة إليه، و ان كان غير مربوط به فهو واجب مطلق كذلك.
و على هذا فلا يهمنا البحث فيما ذكر في تعريف المطلق و المشروط، و النقض و الابرام في ذلك.
هل القيد يرجع إلى المادة، أو الهيئة، أو المادة المنتسبة
و انما المهم في المقام تحقيق القول في ان القيد في الواجب المشروط، هل يرجع إلى المادة كما عن الشيخ الأعظم (ره) [١]، أو يرجع إلى الهيئة كما عن جماعة
[١] راجع مطارح الانظار ص ٤٨ (هداية) إلى ان قال: فإنه ليس في المقام ما يحتمل رجوعه بحسب القواعد العربية إلى الهيئة ليكون قيدا للأمر بحسب ما هو الظاهر و ان كان راجعا إلى تقيد المادة كما عرفت .. الخ