زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٥ - هل القيد يرجع إلى المادة، أو الهيئة، أو المادة المنتسبة
يخلو عن الاشكال.
٢- ان لازم رجوع القيد إلى المادة- الذي نسب إلى الشيخ [١] و ان انكر السيد العلامة الشيرازي و المحقق النائيني هذه النسبة [٢]- هو إنكار الواجب المشروط، و ان القيد من قيود الواجب، و كون الوجوب مطلقا فعليا، فيرجع إلى الواجب المعلق باصطلاح صاحب الفصول (ره) [٣]، و لازم القولين الآخرين البناء على وجود الواجب المشروط، و كون القيد للوجوب، لا للواجب فانكار الواجب المشروط، و البناء عليه يبتنيان على البحث فيما يكون مرجع القيد.
٣- انه لا ريب و لا كلام في ان ظاهر القضية الشرطية بحسب القواعد العربية رجوع الشرط إلى الهيئة، بداهة ان استعمال قضية (إذا توضأت فصلِّ) في مقام طلب الصلاة المقيدة بالوضوء يعد من الاغلاط، و ظهور قضية (إذا زالت الشمس وجب الظهر) في عدم الوجوب قبل الزوال.
و قد عرفوا القضية الشرطية بما حكم فيها بثبوت نسبة على تقدير أخرى، و معنى ذلك رجوع القيد إلى مفاد الجملة.
و بعبارة أخرى انها ظاهرة في كون المقدم قيدا للتالي و هو مفاد الهيئة فارجاع القيد إلى المادة خلاف الظاهر، و من التزم بذلك كالشيخ اعترف بأن قضية القواعد العربية انه من قيود الهيئة و انما التزم به لتخيل امتناع ذلك ثبوتا
[١] راجع أجود التقريرات ج ١ ص ١٣٠. و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٩٤.
[٢] مطارح الانظار ص ٤٩.
[٣] الفصول الغروية ص ٧٩- ٨٠ (تمهيد مقال لتوضيح حال).