زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٦ - هل القيد يرجع إلى المادة، أو الهيئة، أو المادة المنتسبة
و إثباتا.
و على ذلك لا بد من البحث في انه هل يمكن ارجاع القيد إلى الهيئة ام لا؟.
و القائلون بامتناع ذلك، استندوا إلى وجوه: و الشيخ زائدا على تلك الوجوه، استدل لكون القيد من قيود المادة إلى لزوم ذلك ثبوتا.
و تنقيح القول بالبحث في موارد:
١- في امكان كونه قيد للهيئة و امتناعه.
٢- في لزوم كونه قيد للمادة.
٣- في ان القيد قيد للمادة المنتسبة.
اما المورد الأول: فقد استدل للامتناع بامور:
الأول: ان معنى الهيئة معنى حرفي، و هو جزئي غير قابل للتقييد و الاطلاق لعدم صدقه على كثيرين، نسب ذلك في التقريرات إلى الشيخ الأعظم (ره).
و قد اجاب المحقق الخراساني [١] عن هذا الوجه بانه لو سلم انه فرد فإنما يمنع عن التقييد لو انشأ أولًا غير مقيد لاما إذا انشأ من الأول مقيدا غاية الامر قد دل عليه بدالين و هو غير انشائه أولًا ثم تقييده ثانيا،
و فيه: ان المعنى إذا كان جزئيا، غير قابل للتقييد لا فرق فيه بين التقييد قبل الاستعمال، و بعده، الا بناءً على القول بانه بالاستعمال يصير جزئيا.
[١] كفاية الأصول ص ٩٧.