زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٣ - حكم التعلم
العقاب على ترك التعلم عند ادائه إلى مخالفة الواقع، و الفرق بينه و بين سابقه ظاهر.
و قد استدل المحقق الخراساني [١] لوجوبه قبل حصول شرط الوجوب بقوله، من باب استقلال العقل بتنجيز الاحكام على الانام بمجرد قيام احتمالها الا مع الفحص و اليأس عن الظفر بالدليل على التكليف فيستقل بعده بالبراءة انتهى.
و فيه: ان الاحتمال لا يزيد على العلم من حيث المنجزية للحكم، فكما ان العلم بالتكليف المشروط قبل حصول شرطه موجب للتنجيز عند حصول الشرط مع بقائه على شرائط فعليته و تنجزه عند حصول الشرط فلذا لا عقاب على مخالفته مع عروض الغفلة عند حصول شرطه، و لا يجب ابقاء الالتفات العلمي و التحفظ على عدم النسيان كذلك الاحتمال انما يوجب التنجيز في وقته مع بقائه على صفة الالتفات إلى حين تنجز التكليف و لا يجب بقاؤه بالتحفظ على عدم الغفلة المانعة عن الفحص عنه.
و اما الشيخ الانصاري (ره) [٢] فقد استدل لما اختاره بما دل على وجوب المقدمات التي يترتب على تركها عدم القدرة على الواجب في ظرفه.
و سيأتي الكلام عليه عند بيان المختار.
[١] كفاية الأصول ص ٩٩- ١٠٠
[٢] مطارح الأنظار ص ٥٤.