زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٢ - حكم التعلم
حصول الشرط أيضا لعدم اختصاص تلك الادلة بالواجبات المطلقة و المشروطة بعد حصول، الشرط، بل تشمل المشروطة قبل حصول شرطها، و يترتب على هذا القول استحقاق العقاب على ترك التعلم
سواء صادف عمله الواقع ام لم يصادف.
ثانيها: ما ذهب إليه الشيخ الأعظم (ره) [١] و هو المنسوب إلى المشهور، و هو ادراج المقام في المقدمات المفوتة و جعله من صغريات باب القدرة، فملاك وجوبه هو قاعدة الامتناع بالاختيار، لا ينافي الاختيار، و يترتب عليه، ان وجوبه وجوب مقدمى، بملاك وجوب المقدمات المفوتة، لكونه من متممات الخطاب بذى المقدمة، و لازمه استحقاق العقاب على مخالفة الواقع.
ثالثها: ما اختاره المحقق النائيني (ره) [٢] و هو ان وجوبه طريقي من قبيل وجوب الاحتياط في موارد لزومه، أي الوجوب الذي يكون بملاك التحفظ على ما في المتعلق للحكم الواقعي من المصلحة اللازمة الاستيفاء حتى عند الجهل.
و بعبارة أخرى المجعول تحفظا على الحكم الواقعي، و يترتب عليه استحقاقه
[١] راجع مطارح الانظار ص ٥٤ و بعد بيانه المقدمة المفوتة و ان الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار قال: إلا ان التحقيق ان الممتنع بالاختيار ينافي الاختيار تكليفا و خطابا و لو كان ابتلائياً لعلم الممتنع عليه بامتناعه في حقه فلا يصلح للخطاب اصلا، و انما لا ينافي الاختيار عقاباً كما ستعرف الوجه في ذلك، فعلى هذا فالتارك المذكور معاقب، و لكنه ليس مخاطباً و عقابه انما هو على عقاب تفويته التكليف على نفسه ..
[٢] أجود التقريرات ص ١٥٤- ١٥٥ و في الطبعة الجديدة ص ٢٢٦- ٢٢٧.