زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٨ - طريق استكشاف الملاك
طريق استكشاف الملاك
و اما المقدمة الأولى: فقد استدل لها و لوجود الملاك في الفرد الساقط أمره بوجوه:
احدها: ما عن المحقق الخراساني (ره) [١] و هو دعوى القطع بأن الفرد المزاحم تام الملاك، و انه و ان كان خارجا عن الطبيعة المأمور بها لكنه يكون وافيا بالغرض كباقي الأفراد، لفرض ان سقوط الامر ليس لعدم المقتضي، بل انما هو لأجل عدم قدرة العبد على الامتثال و لوجود المانع.
و بعبارة أخرى: لا يكون خارجا عن تحت الطبيعة المأمور بها بالتخصيص كي يقال بأنه قاصر عن الوفاء بالغرض، بل يكون من جهة عدم إمكان تعلق الامر به عقلا، فالعقل لا يرى تفاوتا بينه و بين سائر الأفراد في الوفاء بالغرض.
و لكن يرد عليه ان طريق استكشاف الملاك انما يكون بأحد طرق:
الأول: إحاطة العقل بالواقعيات و كشفه الملاك.
الثاني: إخبار الشارع و لو ببيان الملاك علة للحكم.
الثالث: كون الشيء بنفسه متعلق الامر بناءً على ما هو الصحيح من تبعية الاحكام لما في متعلقاتها من المصالح و المفاسد.
الرابع: ما إذ كان الفرد مصداقا للمأمور به بما هو مأمور به، فانه يكشف
[١] كفاية الأصول ص ١٣٦ بتصرف.