زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦١ - الواجب النفسي و الغيري
و أقول يرد على ما أفاده أمران:
الأول: ما تقدم من ان القيد في الواجب المشروط يرجع إلى الهيئة لا إلى المادة المنتسبة فراجع.
الثاني: انه لو سلم ذلك:
يدفع الوجه الأول: بأن المتيقن في المقام هو رجوع القيد إلى ذات المادة الملاءمة مع الواجب المشروط و المطلق و لكن في الواجب المطلق لا يكفي مجرد ذلك، بل لا بد و ان يرجع القيد إليها قبل الانتساب و هذا ليس
متيقنا.
و بعبارة أخرى: الواجب المطلق كالواجب المشروط يحتاج إلى بيان اكثر من ذكر القيد، و هو رجوعه إلى المادة قبل الانتساب، فلا يكون هو متيقنا، لو دار الأمر بين رجوعه إليها قبل الانتساب أو بعده، فيكون الدوران بين المتباينين.
و يدفع الوجه الثاني: انه كما يحتاج الواجب المشروط، إلى لحاظ القيد مفروض الوجود و أخذه كذلك،، كذلك يحتاج الواجب المطلق إلى أخذه في حيز الخطاب فليس أحدهما متيقنا.
فتحصل انه لا ظهور يتمسك به في مقام الشك و عند دوران الأمر بين رجوع القيد إلى الهيئة أو المادة لا بد من الرجوع إلى الأصول العملية و قد عرفت ما يقتضيه الأصل.
الواجب النفسي و الغيري
و من تقسيمات الواجب تقسيمه إلى النفسي و الغيري.