زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥١ - اجزاء الاتيان بالمأمور به الظاهري
و ان اراد انه لا يتحمل اجتهادين في زمانين فهو بديهي البطلان [١].
أقول ان هذا الوجه ذكره في الفصول في مبحث تبدل الرأى من مباحث الاجتهاد و التقليد، بعد اختياره القول بعدم الاجزاء مطلقا في هذه المسألة.
و محصل ما افاده [٢]: ان الواقعة التي اوقعها على طبق الاجتهاد الأول:
تارة تنقضي بانقضاء الزمان و لا يمر عليها الزمان مرتين كالصلاة
بلا سورة، أو الواقعة في شعر الارنب، أو الواقعة فيما بنى على طهارته، أو العقد بالفارسي و ما شاكل.
و اخرى لا تنقضي بانقضاء الزمان و يمر الزمان عليها مرتين كالحيوان الذي بنى على حليَّته فذكاه و فرض بقاؤه إلى زمان الاجتهاد الثاني، و في القسم الأول: حيث لا بقاء لها بل لها ثبوت واحد، و هي على الفرض وقعت صحيحة فلا تنقلب فاسدة بتجدد الرأي، و هذا هو مراده من العبارة المزبورة، فلا يرد عليه ما افاده (ره) من انه لم يظهر معنى معقول لهذا الاستدلال.
و لكن يرد عليه انه في القسم الأول: أيضا كان يتخيل انها وقعت صحيحة، و بحسب الاجتهاد الثاني ظهر انها كانت فاسدة.
هذا كله على القول بالطريقية.
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٢٠٥ (الثالث ما عن صاحب الفصول). و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٩٧- ٢٩٨.
[٢] صاحب الفصول المصدر السابق (ص ٤٠٩)، بتصرف