زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٢ - لو دار الأمر بين كون الواجب نفسيا أو غيريا
فاسد لما حققناه في محله من ان المعاني الحرفية ملحوظات استقلالا و ليست بمغفول عنها.
و اما المقام الثاني: و هو التمسك بالأصول العملية عند عدم وجود الأصول اللفظية.
فهي تختلف باختلاف الموارد، توضيح ذلك انه مع الشك في كون فعل واجبا نفسيا أو غيريا، تارة يعلم بتعلق الوجوب بما يشك في كونه مقيدا به، و أخرى يشك في ذلك، و ثالثة يعلم بعدمه.
و في الصورة الأولى، تارة يعلم الوجوبين المفروضين من حيث الإطلاق و الاشتراط، و أخرى لا يعلم بذلك فها هنا صور أربع:
الأولى: ما إذا علم بفعلية التكليف المتعلق بما يشك كون هذا قيدا له، مع تماثل الوجوبين، كما إذا علم بوجوب الغسل و شك في انه واجب نفسي أو غيري للصلاة، و علم فعلية وجوب الصلاة، و أيضا علم اشتراط الوجوبين بالزوال.
و في هذه الصورة اختار المحقق النائيني جريان البراءة عن تقييد متعلق ما علم كونه نفسيا بالواجب الآخر، و انه يثبت بذلك نتيجة الإطلاق، ففي المثال يكون المكلف مخيرا بين الإتيان بالصلاة قبل الغسل، و الإتيان بها بعده.
و اورد عليه الأستاذ الأعظم [١] بأن هذا الأصل، يعارض أصالة البراءة عن
[١] حاشية أجود التقريرات ج ١ ص ١٧٠ حاشية رقم ١ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٤٨.