زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٣ - لو دار الأمر بين كون الواجب نفسيا أو غيريا
الوجوب النفسي المحتمل ثبوته للغسل، إذ المتيقن ثبوته، أصل الوجوب و اما خصوصيته كونه نفسيا أو غيريا فهي مجهولة، و العلم الإجمالي بثبوت إحدى الخصوصيتين يمنع عن جريان البراءة في كل
منهما، فاللازم هو الاحتياط، و الإتيان بالصلاة بعد الوضوء في المثال.
و لكن الحق ما أفاده المحقق النائيني، إذ لا يجري الأصل عن كون الوجوب نفسيا، لعدم ترتب الأثر الخاص على وجوبه النفسي، لوجوب الإتيان بالغسل في المثال على التقديرين، و يعاقب على تركه، اما على المختار من استحقاقه العقاب على مخالفة الواجب الغيري فواضح، و اما على المشهور من عدم العقاب عليها فلأنه يعلم بالعقاب على تركه، اما لكون وجوبه نفسيا، أو لاستلزامه ترك الواجب النفسي وعليه، فحيث يترتب على وجوبه الغيري اثر خاص، و هو لزوم الإتيان بالصلاة بعد الوضوء، فيجرى البراءة عنه بلا معارض.
الصورة الثانية: ما إذا علم بفعلية التكليف المتعلق بما يشك في كون هذا قيدا له مع عدم العلم بتماثل الوجوبين، كما إذا علم باشتراط خصوص الوجوب المعلوم كونه نفسيا، و اما الواجب الآخر المجهول حاله فيحتمل فيه من الإطلاق و الاشتراط من جهة الشك في كون وجوبه نفسيا أو غيريا- كما- إذا لم يعلم في المثال ان وجوب الغسل مطلق بالقياس إلى الوقت، أم مشروط و في هذه الصورة يتصور الشك من جهات.
الأولى: من جهة الشك في تقيد الصلاة بالغسل، و الكلام في هذه الجهة هو الكلام في الصورة الأولى.