زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٤ - تبعية القضاء للأداء
احدهما: يظهر في التقييد بسائر القيود غير الزمان، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة، فانه لو كان من قبيل الأول كان اللازم هو حصول الامتثال بالنسبة إلى اصل الواجب لو ترك القيد عمدا أو بغير اختيار، و لو كان من قبيل الثاني كان اللازم هو عدم حصول الامتثال لو تركه عمدا، و لو كان من قبيل الثالث كان اللازم هو عدم حصول الامتثال لو تركه مطلقا.
ثانيهما: ما لو مضى الوقت و شك في اتيان المأمور به و لم يكن موردا لقاعدة الشك بعد الوقت كما في الصوم، أو شك في صحة المأتي به و فساده مع محفوظية صورة العمل و الشك في مطابقة العمل للواقع، و عدم مطابقته له، كما لو صلى إلى جهة معينة و شك في ان القبلة هي تلك الجهة أو غيرها، أو توضأ بمائع شك في كونه ماء فانه لا يجري قاعدة الفراغ في هذا المورد فانه ان كان من قبيل تعدد المطلوب لا بد من البناء على وجوب الاتيان لاستصحاب بقاء الامر.
و بعبارة أخرى: ان التكليف المتعلق بها معلوم و الشك انما هو في الامتثال و سقوط التكليف و فراغ الذمة عنه، و معلوم ان المعتمد حينئذ قاعدة الاشتغال، و ان كان القضاء بامر جديد لا محالة يكون ذلك التكليف المعلوم ساقطا قطعا بالعصيان أو الامتثال و الشك انما هو في حدوث تكليف آخر فالمرجع هو اصالة البراءة.
ثم ان الظاهر كون القضاء بأمر جديد، و لو لم يدل عنوان القضاء و الفوت على ان الواجب في خارج الوقت مغاير لما وجب أولًا و ان ما وجب أولًا قد فات و ان هذا الواجب هو قضاء ذلك، لما دل على بقاء الامر و كون التقييد