زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٢ - في الواجب الكفائي
الأول: ما افاده المحقق النائيني (ره) [١] و هو ان الغرض حيث انه واحد و مترتب على صرف الوجود فيلزم ان يكون الخطاب واحدا لانه يتبعه و يستحيل تخلفه عنه، و الا لكان بلا داع و غرض و هو محال.
و فيه: ان مثل هذا التعدد الذي لا يأمر المولى باتيان الجميع و لا يريد الا صدور فعل واحد من أحدهم، لا ينافي مع وحدة الغرض.
و بعبارة أخرى: ان الغرض و ان كان واحدا الا انه لما كان يحصل بفعل كل واحد منهم، فليس للمولى الا الامر بالجميع بنحو يكون مطلوبه صدور الفعل من واحد منهم لا من الجميع و ليس هو الا بهذا النحو.
الثاني: ما افاده الأستاذ الأعظم [٢]، و هو ان الترك المفروض كونه شرطا، ان كان هو مطلق الترك و لو كان ذلك في برهة من الزمان قابلة للاتيان به فيها، فاللازم عند تحقق ذلك انه يجب على كل مكلف ان يأتي به و لو مع فرض اتيان غيره به، و ان كان الشرط هو الترك في جميع الازمنة القابلة لتحقق الواجب فيها، فاللازم عند صدور الفعل من الجميع في عرض واحد ان لا يتحقق الامتثال منهم اصلا إذ المفروض عدم تحقق الشرط على هذا التقدير.
و فيه: ان هناك شقا ثالثا، و هو ان يكون الشرط عدم اتيان غيره بالفعل قبل شروعه في ذلك، و لا يرد على هذا شيء من المحذورين كما لا يخفى.
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ١٨٨ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٧٢ (المبحث السادس) عند قوله إلا أن الغرض حيث أنه واحد .. الخ.
[٢] في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ١٨٨ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٧١- ٢٧٢.