زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٤ - ثمرة البحث في الاقتضاء و عدمه
و بما ذكرناه يظهر حال ما أفاد المحقق النائيني (ره) [١] و ما فيه: من ان دعوى الدلالة عليه بالالتزام بنحو اللزوم البين بالمعنى الأخص بأن يكون تصور الوجوب كافيا في تصور المنع من الترك فليست ببعيدة، و على تقدير التنزل عنها فالدلالة الالتزامية باللزوم البين بالمعنى الأعم، مما لا إشكال فيها و لا كلام.
و يمكن توجيه دعوى الملازمة بأن يقال ان المراد من النهي عدم الترخيص وعليه فحيث ان الإلزام بالفعل يضاد الترخيص في الترك، فالأمر بالفعل يلازم عدم الترخيص في الترك لكنه لا يناسب ان ينعقد له بحث في الأصول.
فالمتحصل ان الامر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده مطلقا.
ثمرة البحث في الاقتضاء و عدمه
المشهور بين الأصحاب انه تظهر الثمرة في موردين:
الأول: ما إذا وقعت المزاحمة، بين واجب موسع كالصلاة، و بين واجب مضيق كالإزالة، و صلاة الآيات عند الزلزلة و ما شاكل.
الثاني: ما إذا وقعت المزاحمة بين واجبين مضيقين احدهما أهم من الآخر كما في الدوران بين الإتيان باليومية في آخر الوقت، و صلاة الآيات، مثلا، لانه على القول باقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده، يقع الواجب الموسع أو
[١] المصدر السابق.