زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩١ - الشرط المتأخر
الشرط المتأخر
القسم الرابع: تقسيمها إلى المتقدم، و المتأخر، و المقارن.
و قد ورد في الشرع في جملة من الموارد ما ظاهره تقدم المشروط على الشرط زمانا مع انه قد برهن في محله انه لا يمكن تقدم المعلول على شيء من اجزاء علته و منها الشرط.
و اجماله انه لو تقدم يلزم، اما تأثير المعدوم في الموجود، أو عدم التأثير، و الاول ممتنع، و الثاني خلف، و توطئة لدفع هذا الاشكال قسم الاصحاب المقدمة، و من اقسامها الشرط كما مر، إلى المتقدم، و المقارن، و المتأخر.
و المحقق الخراساني [١] بعد تقريب الاشكال في الشرط المتأخر اسرى الاشكال إلى الشرط المتقدم.
بدعوى انه من الضروري عدم جواز انفكاك المعلول عن العلة، و عدم جواز انفكاكها عنه، فكما انه لا يجوز تقدم المعلول على علته، كذلك لا
يجوز تقدم العلة على المعلول، و الا لزم اما تأثير المعدوم في الموجود، أو الخلف.
و اورد على المحقق الخراساني [٢]، بأن من قوله في اول البحث، و لا من تقدمها بجميع اجزائها على المعلول، ان كان هو التقدم الرتبى، فلا ينافيه
[١] كفاية الأصول ص ٩٢ (و منها تقسيمها إلى المتقدم و المقارن و المتأخر).
[٢] يتضح الايراد مما سياتي.