زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٠ - بيان خروج الاجزاء عن حريم النزاع
و اما مقدمة الوجوب، فقد استدل لخروجها عن حريم النزاع [١] بأن تلك المقدمة ما لم تتحقق لا وجوب لذي المقدمة كي يترشح الوجوب منه إليها، و بعد تحققها و ثبوت الوجوب لا يمكن الترشح لكونه طلبا للحاصل.
و اورد عليه بأن ذلك انما يتم في الشروط المتقدم و المقارن، و لا يتم في الشرط المتأخر.
و لكن يمكن ان يقال فيه بأن الشرط المتأخر، ان كان خارجا عن الاختيار فلا كلام، و ان كان تحت الاختيار فحيث ان كون ذي المقدمة واجبا يتوقف على تحققه في ظرفه، فلو لم يأت به لما وجب ذو المقدمة كي يجب بوجوبه و لو اتى به لا يمكن تعلق الوجوب به لكونه طلب الحاصل.
و اما مقدمة العلم فليست بمقدمة اصلا، إذ مثلا في الصلاة إلى اربع جوانب ليست الصلاة الواقعة إلى غير القبلة مقدمة للصلاة الواقعة إليها، نعم الصلوات الواقعة إلى اربع جهات مقدمة لاحراز تحقق المأمور به و وجوده في الخارج.
و وجوبها انما يكون بمقتضى قاعدة الاشتغال لا من باب الملازمة كما لا يخفى.
[١] المستدل لخروجه عن حريم النزاع غير واحد منهم المحقق النائيني في بحوث في الأصول ج ١ ص ١٤٢/ و لآية اللّه الخوئي في المحاضرات ج ٢ ص ٣٠٢/ و السيد البروجردي في نهاية الأصول ص ١٥٨.