زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٢ - مقدمة الحرام
كما هو الشأن في كل موضوع مركب من أمرين وجوديين الذي لا يكون الدخيل وصف اجتماعهما أو غير ذلك من العناوين.
و اما إذا كان ذلك هو الاتصاف بعدم ذلك القيد فإن كان لهذا العدم النعتي حالة سابقة يجري الأصل فيه، و إلا فلا فإن استصحاب العدم المحمولي لاثبات العدم النعتي من الأصول المثبتة.
و حيث ان في المقام الوجوب الأصلي هو المقيد بعدم الترشح من الغير فالعدم المأخوذ فيه عدم نعتي فاستصحاب عدم الترشح بنحو العدم المحمولي لا يصلح لاثباته.
مقدمة الحرام
ثم انه مما ذكرناه في مقدمة الواجب يظهر الحال في مقدمة المستحب فإن الكلام فيهما واحد.
و اما مقدمة الحرام فقد يقال ان ما ذكر في مقدمة الواجب بعينه يجري في مقدمة الحرام، إذ ما يكون حراما لا محالة يكون تركه واجبا، فترك المقدمة التي به يترك الحرام يكون مقدمة الواجب، فعلى القول بوجوبها، يجب ذلك الترك فيحرم فعلها إذ نقيض الواجب حرام.
نعم، بين المقامين فرق، و هو ان الفعل إذا وجب حيث انه يتوقف على جميع المقدمات فتجب الجميع، و اما إذا كان الترك واجبا، فجميع التروك أي ترك المقدمات ليست مقدمة لترك ذي المقدمة، بل هو يترك بترك مقدمة واحدة، فهو