زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٢ - بيان اشكال الطهارات الثلاث و الجواب عنه
مثوبة على موافقته من حيث هي و لا يوجب القرب إليه تعالى و ليس له موافقة بالاستقلال و بعبارة أخرى- بما انه غير مقرب و لا شأن له بالاستقلال فهو لا يصلح ان يكون موجبا للعبادية.
و الجواب عن ذلك ان العبادة ليست الا اتيان الفعل الصالح لان يضاف إلى المولى مضافا إليه، و لا دخل للمصلحة في ذلك، فإذا كان فعل متعلقا لامر الشارع صح الاتيان به مضافا إليه.
بل ستعرف تحقق العبادة بالاتيان بالمقدمة للتوصل إلى ذي المقدمة حتى بناءً على عدم تعلق التكليف الغيري بها.
الوجه الثاني: انه لا اشكال في ان الطهارات الثلاث اخذت عبادة مقدمة للصلاة مثلا فالامر الغيري متوقف على عباديتها. و حيث ان العبادية تحتاج إلى وجود الامر. فاما ان يكون تعلق الامر الغيري بها فيلزم الدور. أو يكون الموجب هو الامر النفسي المتعلق بها فهو فاسد. لانه يصح الاتيان بقصد امرها الغيري و ان لم يلتفت إلى رجحانها الذاتي.
و اجابوا عن ذلك باجوبة:
الجواب الأول، ما افاده المحقق الخراساني [١] و حاصله، ان عباديتها انما تكون للامر النفسي المتعلق بها و انما يكتفى بقصد امرها الغيري من جهة ان الامر لا يدعو الا إلى متعلقه، و المفروض ان المتعلق مستحب في نفسه، فقصد الامر
[١] كفاية الأصول ١١١ بتصرف.