زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٣ - بيان اشكال الطهارات الثلاث و الجواب عنه
الغيري في الحقيقة قصد لذلك الامر النفسي.
و اورد عليه بايرادات:
الأول: ان ذلك لا يتم في التيمم لعدم كونه مستحبا نفسيا.
و فيه: ما حققناه في الجزء الثاني من فقه الصادق [١]، من انه مستحب نفسي أيضا كالغسل و الوضوء.
الثاني: ان الامر النفسي الاستحبابى يزول و ينعدم عند عروض
الوجوب الغيري.
و فيه: انه بناءً على ما هو الحق من ان الفارق بين الندب و الوجوب، و ليس الا ان الأول رخص في ترك ما تعتلق به، و الثانى لم يرخص فيه، لا معنى لانعدام الامر الاستحبابى، بل لو عرض الوجوب يتبدل الترخيص في الترك بعدم الترخيص فيه، فلا تنافى بين كونها محكومة بحكم واحد ذي ملاكين احدهما يقتضي المنع من الترك و الآخر لا يقتضيه، و بما: ان المقرب هو ذات الطلب لا بقيد انه مما رخص في تركه، فيصح الاتيان بها حال كونها مقدمة لغاية واجبة إذا قصد التقرب بالامر الاستحبابى النفسي.
مع ان دعوى [٢] بقاء الاستحباب النفسي حتى بناءً على كون الفارق بين
[١] فقه الصادق ج ١ ص ٢١٢ و ج ٣ ص ٢٣ و ج ١٨ ص ٤١٦ من الطبعة الثانية.
[٢] الظاهر أن هذا مبنى المحقق النائيني في المسألة في أجود التقريرات ج ١ ص ١٨٠ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٦١.