زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٨ - بيان خروج الاجزاء عن حريم النزاع
و قد يقال كما عن بعض الاعاظم [١] بانه تظهر ثمرة النزاع في كون الاجزاء متصفة بالوجوب الغيري و عدمه، في مسألة دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين: إذ على القول الأول لا ينحل العلم الاجمالي بوجوب احدهما إلى العلم التفصيلي بوجوب الاقل لان مناط الانحلال انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل على كل تقدير و في المقام لا ينطبق عليه لان المعلوم بالاجمال هو الوجوب النفسي و المعلوم بالتفصيل الجامع بين الوجوب النفسي و الغيري فلا انحلال في البين و على الثاني ينحل العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي بوجوب الاقل النفسي و الشك في اعتبار امر زائد.
و فيه: أولًا ان لازم اتصاف الاجزاء بالوجوب الغيري ليس عدم اتصافها بالوجوب النفسي فعلى كل تقدير يعلم تفصيلا بالوجوب النفسي المتعلق بالاقل غاية الامر على تقدير تكون الاجزاء متصفة أيضا بالوجوب الغيري دونه على تقدير آخر.
و ثانياً: انه سيأتي في محله ان ضابط الانحلال عدم جريان الأصل في الاقل و جريانه في الزائد بلا معارض و في ذلك لا فرق بين المسلكين كما لا يخفى.
[١] نسبه آية اللّه العظمى السيد الخوئي (قدِّس سره) في المحاضرات إلى بعض الاعاظم ج ٢ ص ٣٠١. و الظاهر انه مختار المحقق الآخوند في الكفاية، راجع المقام الثاني في دوران الأمر بين الاقل و الاكثر الارتباطين ص ٣٦٣- ٣٦٤ في معرض رده على كلام الشيخ الأعظم الذي اختار ان الاقل واجب على كل حال/ و قد اوضح بيان هذه الثمرة المحقق السيد الحكيم في تعليقه على الكفاية راجع حقائق الأصول ج ٢ ص ٣١٦- ٣١٧.