زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠١ - ما أفاده المحقق النائيني في تصحيح الترتب
عرضيين، فلا يلزم من الطلبين كذلك طلب الجمع بين الضدين و لذا لو فرضنا إمكان الجمع بين متعلقي الطلبين كذلك كدخول المسجد و قراءة القرآن و مع ذلك كان الطلبان بنحو الترتب امتنع وقوعهما في الخارج على صفة المطلوبية، فيستكشف من ذلك ان نفس ترتب الخطابين يمنع تحقق طلب الجمع بين متعلقيهما.
الأمر الثاني: ان التزاحم بين التكليفين لعدم القدرة على امتثالهما معا، و ان كان يستلزم سقوط ما به يرتفع التزاحم لاستحالة التكليف بغير المقدور، الا انه لا بد من الاقتصار على ما به يرتفع التزاحم، و لاوجه لسقوط الزائد عليه.
و لذلك وقع الكلام في ان الموجب للتزاحم، هل هو اطلاق الخطابين، ليكون الساقط هو اطلاق خطاب المهم دون اصل خطابه مشروطا بعدم الاتيان بالأهم، أو ان الموجب له نفس فعلية الخطابين ليسقط خطاب المهم من اصله.
ثم ينقل عن الشيخ الأعظم ما ذكره المحقق الكاظمي و يورد عليه بما مر.
أقول ان الامر الأول الذي ذكره المحقق الخوئي و ان كان متينا الا انه يحتاج إلى الإثبات و هو (دام ظله) لم يقم برهانا على ذلك سوى التمثيل، و هو لا يكفي في اثبات هذا الامر، فإن قيل، ان برهانه ما سيأتي فيما بعد، قلت فذكر هذا في المقدمات بلا وجه.
و اما الامر الثاني: فهو في نفسه أيضا تام و قد أشبعنا الكلام فيه الا ان ذلك من آثار إمكان الترتب و استحالته لا من مقدمات اثبات امكانه.