زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣ - الفرق بين هذه المسألة، و مسألة المرة و التكرار
و لكن كلا التوهمين فاسدان.
اما الأول: فلما افاده المحقق الخراساني من ان تلك المسألة انما هي في تعيين المأمور به، و هذه المسألة في ان الاتيان بالمأمور به بحدوده هل يكون مسقطا للامر ام لا؟
هذا في النزاع في اجزاء الاتيان بالمأمور به عن امره، و اما النزاع الآخر الذي هو المقصود المهم في عقد هذه المسألة، و هو ان الاتيان بالمأمور به الاضطرارى أو الظاهرى، هل بكون مجزيا عن الامر الواقعي الاختياري ام لا فعدم ارتباط تلك المسألة بهذه واضح: إذ النزاع حينئذ في هذه المسألة في اغناء المأمور به بامر عن المأمور به بامر آخر، و اما في تلك المسألة، فالنزاع انما هو في الاكتفاء بفرد واحد و عدمه.
و اما الثاني: فظاهر ما في الكفاية في بادئ النظر، ان الفرق بين المسألتين، انما هو بكون احداهما لفظية، و الاخرى عقلية.
و لكن ليس ذلك مراده قطعا: فإن مجرد ذلك لا يوجب عقد مسألتين، بل عقد مسألة واحدة يبحث فيها عن الجهتين معا، كما في مبحث البراءة، و لعل نظره الشريف إلى ان النزاع في المقام اجنبي، عن النزاع في تلك المسألة بالمرة.
و ذلك واضح في النزاع الأول في المقام، حيث ان النزاع حينئذ في ان الاتيان بالمأمور به، هل يوجب سقوط الامر به أداء و قضاءً ام لا؟
و في تلك المسألة في انه على فرض عدم الاتيان بالمأمور به هل الامر به يقتضي الاتيان به قضاء ام لا؟