زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٩ - تقديم المشروط بالقدرة العقلية
يكون تعجيزا مولويا عن المشروط بها، و لا عكس، حيث ان وجوبه لا يكون مشروطا بشرط سوى القدرة العقلية و المفروض انها حاصلة فالمقتضي لوجوبه موجود و هو اطلاق الدليل و المانع مفقود، فلا بد من البناء على وجود المقتضي بالفتح، و معه يخرج ما كان مشروطا بالقدرة شرعا عن تحت سلطانه و قدرته شرعا للزوم صرف قدرته في
ذلك، و الممنوع شرعا كالممنوع عقلا، فإذا لم يكن قادرا شرعا لم يجب لانتفاء شرطه و هو القدرة.
و الحاصل ان ما يكون مشروطا بالقدرة عقلا بنفسه معجز مولوي، فيكون رافعا لموضوع ما يكون مشروطا بالقدرة شرعا و لا عكس.
و هو لم يستند في وجه التقديم إلى ان ملاك الواجب المشروط بالقدرة عقلا تام، فلا مانع من ايجابه و هو يمنع عن ثبوت الملاك للواجب الآخر، بل ذكر ذلك من آثار الوجه الذي قدمناه.
فلا يرد عليه ما اورده الأستاذ [١]، من انه لا طريق لنا إلى كشف الملاك، مع ان تقديم احد المتزاحمين على الآخر، بمرجح لا يرتكز بوجهة نظر مذهب دون آخر فلا بد من ذكر وجه يعم حتى مذهب الاشعري المنكر لتبعية الاحكام للمصالح و المفاسد.
و قد اورد على نفسه [٢] بانه ربما يختلج بالبال انه لا طريق لنا إلى كشف عدم
[١] كما في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ٢٦٨، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٠- ٣١ و قد أشار إلى ذلك في غير مورد من المحاضرات أيضا.
[٢] فوائد الاصول ج ١ ص ٣٢٣ (الأمر الثاني).