زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٩ - الترتب في مقام الجعل
على ترك الآخر.
فالمتحصل مما ذكرناه أمران:
الأول: انه يمكن الجواب عن الإشكال بالالتزام بالترتب في مقام الجعل.
الثاني: إنكار استحقاق العقاب فتدبر فانه نافع.
التنبيه الثاني و الثالث
التنبيه الثاني: لا فرق في إمكان الترتب، و وقوعه بين كون شرط الامر بالمهم عصيان الامر بالأهم، أو ما هو معلول له، فلو حرمت الإقامة في محل، فعصى المكلف و اقام يتوجه إليه خطاب الصوم، و الصلاة تماما.
فعلى القول بأن قصد الإقامة قاطع للسفر موضوعا، يكون الامر بالصوم، و الصلاة تماما معلقا على الحضر المعلول لعصيان النهي عن الإقامة، و قد مر تفصيل القول فيه.
التنبيه الثالث: انه كما يمكن الترتب بين الخطابين من طرف واحد، يمكن الترتب بينهما من طرفين، كما في مثل اجلس في المسجد في الساعة الخاصة ان لم تقرأ القرآن، و اقرأ القرآن ان لم تجلس فيه في تلك الساعة، و ما ذكرناه من البرهان لامكانه، و هو عدم لزوم الطلبين كذلك طلب الجمع بين الضدين و عدم محذور آخر، يقتضي الإمكان في الترتب من الجانبين.
و بما ذكرناه يظهر التنافي بين كلمات الشيخ الأعظم (ره) حيث انه في آخر مسألة البراءة و الاشتغال في جواب الشيخ الكبير المصحح لصحة عمل الجاهل المقصر في مسألتي الجهر و الاخفات و القصر و الإتمام مع استحقاق العقاب على