زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٨ - الترتب في مقام الجعل
و ان مر عدم تماميته، لا نسلم ذلك عند عدم المصادفة للواقع لفرض عدم الحكم الواقعي.
و ثانياً: ان الظاهر من الروايات كون المأتي به في حالة الجهل مأمورا به و قد اعترف هو (قدِّس سره) بذلك.
و منها: ما أفاده المحقق الخراساني [١] و قد نقلنا مع ما أورد عليه و ما يمكن ان يورد عليه في آخر مسألة البراءة و الاشتغال.
و يمكن الجواب بوجه آخر و هو عدم تمامية ما هو المنسوب إلى المشهور من الجمع بين الحكم بالصحة في المسألتين و استحقاق العقاب على ترك الواجب الواقعي: لان الجاهل بوجوب الاخفات مثلا لو صلى إخفاتا و تحقق منه قصد القربة، فإما ان يحكم بفساد صلاته عند انكشاف الحال؟ أو يحكم بصحتها؟
و على الأول فمقتضاه ان الواجب على المكلف تعيينا عند الجهل هو الجهر فلا معنى لاستحقاق العقاب على ترك الاخفات.
و دعوى استحقاقه على ترك التعلم، قد عرفت ما فيها.
و دعوى الإجماع عليه، غريبة لعدم كونه من الأحكام الشرعية، مع انه
غير ثابت لخلو كلمات كثير منهم عن ذلك.
و على الثاني فلا بد و ان يكون الحكم الواقعي هو التخيير بين الجهر و الاخفات، و بديهي اجزاء الاتيان بأحد طرفي التخيير و عدم استحقاق العقاب
[١] راجع كلامه في كفاية الاصول ص ٣٧٥ (و أما البراءة النقلية).