زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٤ - بيان حكم المقدمات المفوتة
هي حصولها في زمان الواجب فقط، و اخرى تكون هي حصولها بعد تحقق شرط الوجوب و لو كان ذلك قبل زمان الواجب، فهذه شقوق اربعة.
إذا عرفت هاتين المقدمتين:
فاعلم انه في الشق الأول، و هو ما إذا لم تكن القدرة دخيلة في الملاك و الغرض اصلا، أقوال:
الأول: ما نسب إلى المحقق العراقي (ره) [١]، و هو انه لا يجب تحصيل تلك المقدمة التي يفوت الواجب في ظرفه بتركها، و لا يحكم العقل باستحقاقه العقاب، لا على ترك المقدمة، و لا على ترك ذي المقدمة.
بدعوى، انه لو قصر المكلف قبل زمان الواجب في تحصيل المقدمات التي لو فعلها قبل تحقق وقت الخطاب لتمكن من امتثاله، و تساهل في تحصيلها حتى حضر وقت التكليف، و هو عاجز عن امتثاله، لا يستحق العقاب على ترك شيء منهما، اما عدم استحقاقه على ترك المقدمة فلعدم تعلق التكليف بها، لا عقلا لعدم وجود ملاكه فيها، و لا شرعا لعدم الدليل عليه، و اما عدم استحقاقه على ترك ذي المقدمة، فلان التكليف غير متوجه إلى العبد، لعدم القدرة، فلا يكون العبد مقصرا في امتثال التكليف.
و فيه: ان العقل كما يستقل بأن تفويت الحكم و عدم التعرض لامتثاله مع وجوده موجب لاستحقاق العقاب، كذلك يستقل بأن تفويت الغرض الملزم،
[١] راجع نهاية الأفكار ج ٣ ص ٤٨١ (الجهة الثالثة: في استحقاق التارك للفحص للعقاب و عدمه).