زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٩ - حكم التعلم
ثم انه قد حكم الشيخ الأعظم (ره) [١] في رسالته العملية بفسق تارك تعلم مسائل الشك و السهو فيما يبتلى به عامة المكلفين.
و اورد عليه المحقق النائيني (ره) [٢]، بأن ذلك يبتنى على احد امور.
١- اختيار مذهب المحقق الاردبيلي من كون وجوب التعلم نفسيا موجبا للعقاب.
٢- كون التجري موجبا للفسق و ان لم يوجب العقاب.
٣- الفرق بين مسائل الشك و السهو و بين غيرها، من جهة قضاء العادة باستلزام ترك التعلم فيما يكثر الابتلاء به، لمخالفة الواقع.
و الاول لم يلتزم هو (قدِّس سره) به.
و اما الثاني فالالتزام به بعيد.
و اما الثالث فالالتزام به ابعد فرض كون الوجوب طريقيا.
و يمكن ان يقال انه على القول بأن العدالة هي الملكة الباعثة للاتيان بالواجبات و ترك المحرمات يتم ما افاده الشيخ لكشف التجرى عن عدم وجود الملكة في النفس و ان لم يكن الفعل حراما.
[١] صراط النجاة ص ١٧٥ مسألة رقم ٦٨٢.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ١٥٨- ١٥٩ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٣١- ٢٣٢ (ثم أن الشيخ الأنصاري ...).