زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٨ - حكم التعلم
المعاملات فانه إذا لم يتعلم احكام المعاملات و لم يميز الصحيحة عن الفاسدة فاوقع المعاملة فاسدة في الخارج و تحقق الانتقال في نظره فلا محالة يتصرف فيما يراه منتقلا إليه غافلا عن حرمته، و الثانى كثيرا ما يتفق في العبادات كالصلاة حيث انها مركبة من عدة اجزاء و شرائط، و معلوم ان تعلمها يحتاج إلى مدة من الزمن لا سيما لمن لا يحسن اللغة العربية، و في هذا القسم يجب التعلم قبل الوقت، لما افاده الشيخ الأعظم (ره) و هو الملاك الذي لاجله يبنى على وجوب المقدمة، الموجب تركها فوت الواجب في ظرفه، الآتي.
و بذلك يظهر ان ايراد المحقق النائيني، في غير محله.
كما ان ما افاده من ان وجوب التعلم ثابت حتى فيما قبل البلوغ بالتقريب المتقدم.
يرده ما دل على رفع القلم عن الصبي، فانه يشهد بعدم الوجوب، و لم يظهر وجه اختصاص هذا الحكم الطريقي بعدم شمول دليل الرفع له، سوى ما قيل، من ان وجوب التعلم عقلي، و حديث الرفع لا يصلح لرفعه، و هو مردود بانه بعد ورود التعبد من الشارع بانه لا شيء على الصبى من ناحية مخالفة الاحكام الشرعية لا يحكم العقل بوجوب التعلم.
فإن شئت قلت، انه يرتفع موضوع الحكم العقلي بتعبد الشارع، فلا
يلزم من ذلك التخصيص في الحكم العقلي، كي يقال انه ممتنع.