زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٦ - بيان ثمرة القول باختصاص الوجوب بالموصلة
بقدرها، فهذه ليست ثمرة لهذا المبحث.
ثانيتهما: ما أفاده جماعة منهم صاحب الفصول [١]، و هو انه إذا كان ترك عبادة مقدمة لواجب أهم كالصلاة التي يكون تركها مقدمة لإزالة النجاسة عن المسجد مثلا، فعلى القول باختصاص الوجوب بالموصلة تصح صلاته لو صلى و لم يزل النجاسة، و اما على القول بوجوب المقدمة مطلقا، فتكون فاسدة، و ذلك لان ترك أحد الضدين مقدمة لوجود الضد الآخر، فترك الصلاة مقدمة للإزالة، فعلى القول بوجوب مطلق المقدمة، يجب تركها أزال أم لم يزل، فيحرم فعلها الذي هو نقيض الترك، و التحريم في العبادة مقتض للفساد، و اما على القول بالموصلة، فحيث ان الواجب من ترك الصلاة هو الترك الموصل، و إيجاب ذلك لا يستلزم تحريم الفعل، لعدم كونه نقيضه، بل نقيضه عدم الترك الخاص، و هو قد يقارن الفعل، و قد لا يقارنه، و حرمة الشيء لا تستلزم حرمة ما قارنه.
و اورد عليهم في التقريرات [٢] بأن فعل الضد و ان لم يكن نقيضا للترك الخاص لان نقيضه رفعه و هو اعم من الفعل و الترك الآخر المجرد إلا انه لازم لما هو من أفراد النقيض، و هذا يكفي في إثبات الحرمة و إلا لم يكن الفعل المطلق محرما على القول بمطلق المقدمة: لان الفعل ليس نقيضا للترك لأنه وجودي
[١] راجع الفصول الغروية ص ٩٥ (الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده أولًا) و كان قد تعرض لذلك ص ٨٧ (تظهر ثمرة النزاع في مواضع).
[٢] مطارح الانظار ص ٧٨ بتصرف.