زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٠ - إمكان الترتب ملازم لوقوعه
ويحكم بثبوته.
و ان شئت قلت ان سقوط الخطاب لا بد و ان يكون لعجز تكويني أو شرعي.
اما العجز الشرعي، فمفقود، لفرض إمكان الترتب و ان الامر بالأهم بوجوده لا يزاحم الامر بالمهم بنحو الترتب.
و اما العجز التكويني فهو مختص بصورة امتثال الامر بالأهم، و مع عدم الامتثال يكون القدرة على امتثال الامر بالمهم موجودة، فلا موجب لسقوطه في هذا الفرض.
و حينئذٍ ففي صورة عصيان الامر بالأهم يتمسك لاثبات الامر بالمهم باطلاق دليله الافرادي: مثلا إذا تزاحم الامر بالصلاة، مع الامر بالإزالة، و قدم الثاني، ففي صورة عصيان الامر بها يتمسك باطلاق اقيموا الصلاة و نحوه من المطلقات لشمول الامر لمثل هذه الصلاة، و انما خرجنا عن اطلاقها الاحوالي و قيدناه في صورة امتثال الامر بالإزالة لا مطلقا، فوقوع الترتب بعد اثبات امكانه لا يحتاج إلى دليل، بل دليله حينئذ نفس اطلاق الادلة.
و يتفرع على ذلك انه لو وقع التزاحم بين المتساويين.
فبناءً على إمكان الترتب يكون كلا الامرين فعليين بنحو الترتب
بمعنى ان الامر بكل منهما فعلى مشروط بعدم الاتيان بالآخر: إذ التزاحم انما يكون بين اطلاقيهما، و حيث لا مرجح لاحدهما على الآخر يسقطان معا، فكل منهما يقيد بعدم الاتيان بالآخر، ففي صورة عدم الاتيان، بهما يكون الامران فعليين