زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣ - عدم جواز تبديل الامتثال بامتثال آخر
و اما الموردان اللذان ذكرهما القوم فليس شيء منهما من هذا الباب.
اما المورد الأول: و هو جواز اعادة الصلاة- جماعة- فملخص القول فيه ان مفاد نصوصها استحباب الاعادة في نفسها فيكون كل فرد امتثالا لامر غير ما يكون الآخر امتثالا له. و الذي دعى القوم إلى الالتزام بانه تدل على جواز تبديل الامتثال انما هو تضمن تلك النصوص لجمل ثلاث.
احداها: قوله (ع) يحسب له افضلهما و أتمهما. كما في مرسل الفقيه.
الثانية: قوله (ع) يختار اللّه احبهما إليه. كما في خبر ابى بصير.
الثالثة: قوله (ع) فمن صلى وحده ثم وجد جماعة، يصلى معهم و يجعلها الفريضة كما في خبرى حفص البخترى و هشام و غيرهما.
و لكن شيئا منها لا يدل على ذلك.
اما الأولى: فلان الظاهر من المرسل المتضمن لها وروده في الصلاة مع المخالفين، فيكون نظير طائفة من نصوص الاعادة الدالة على اعادة الصلاة مع المخالفين، و في بعضها انها تحسب له باربع و عشرين صلاة، و في بعضها انها تحسب له خمس و عشرون درجة، و في بعضها، انه يجعلها تسبيحا، و المراد به كما في خير آخر انه ذكر محض، و في بعضها، قوله (ع) أراهم ان اسجد و لا اسجد.
و لا ريب في ان تلك الطائفة من النصوص المصرح في بعضها بعدم الاتيان بها بعنوان الصلاتية، اجنبية عن تبديل الامتثال.
فالمراد من الجملة المتقدمة- هو المراد- بما في بعضها انها تحسب له باربع و عشرين صلاة، و الشاهد على كون المرسل من هذه النصوص ارسالها بعد ما