زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٩ - هل الأوامر متعلقة بالطبائع أو الأفراد؟
الفرد يكون احد هذين الوجهين، و ايضا يقول [١] و لعل ذهاب المشهور إلى تعلق الامر بالطبيعة لذهاب المشهور من الحكماء و المتكلمين إلى اصالة الماهية و تعلق الجعل بها.
ثالثها: ان متعلق الطلب هل هو صرف وجود الطبيعة العاري عن جميع الأمور التي لا تنفك عن الوجود خارجا كالأعراض الملازمة مع الوجود الجوهري التي يطلق عليها المشخصات بضرب من المسامحة و العناية، و الا فالتشخص انما يكون بالوجود، و لذا قالوا الشيء ما لم يوجد لم يتشخص، ام يكون المتعلق تلك المشخصات أيضا، و لا يكون الامر واقفا على نفس الوجود السعي.
و بعبارة أخرى: يكون النزاع في ان الامر بالشيء، هل يكون أمرا بما لا ينفك في الوجود عنه، ام لا؟
و قد اختار المحققان الخراساني [٢] و النائيني [٣] ان محل النزاع ذلك.
و قد اورد على كون المتعلق هو الوجود، سواء أ كان هو وجود الطبيعة أو الفرد، بأن الوجود الخارجي مسقط للامر و علة لعدمه، فلا يعقل ان يكون معروضا له، فإن المعروض مقتض لعارضه، لا انه علة لعدمه.
[١] نهاية الدراية ج ١ ص ٤٨٣.
[٢] كفاية الاصول ص ١٣٨- ١٣٩.
[٣] اضافة إلى ما ذكره في الفصل السابع (راجع الحاشية السابقة) فقد تعرض لذلك في مقدمة المبحث السادس: في الوجوب الكفائي ج ١ ص ١٨٧، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٧٠.