زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٨ - هل الأوامر متعلقة بالطبائع أو الأفراد؟
فما ينقله المحقق النائيني (ره) [١] عن بعض الاساطين من تفسير تعلق الامر بالافراد بانكار التخيير العقلي بين الأفراد الطولية و العرضية، و ان التخيير بينها يكون شرعيا دائما بخلاف تعلقه بالطبيعة فانه يكون عقليا يكون نظره إلى ذلك.
و لا يرد عليه ما اورده المحقق النائيني (ره) [٢] من استبعاد احتياج تعلق الطلب بشيء إلى تقدير كلمة أو بمقدار أفراده العرضية و الطولية، مع عدم تناهيها غالبا، مضافا إلى ان وجود التخيير العقلي في الجملة مما تسالم عليه الجميع ظاهرا.
فانه يندفع بانه انما يدعى ان متعلق التكليف في الواقع هو الأفراد، و الا ففي ظاهر الدليل أخذت الطبيعة في المتعلق مشيرا إلى الأفراد فالتخيير العقلي بلحاظ ظاهر الدليل في قبال ما صرح به في لسان الدليل فتدبر.
ثانيها: ان المتعلق هو الوجود، أو الماهية و يكون النزاع حينئذ مبنيا على مسألة فلسفية أخرى من ان الأصل في التحقق هو الوجود أو الماهية، فمن جعله الوجود قال بتعلق التكليف به، و هو المراد بتعلقه بالفرد، و من جعله الماهية قال بتعلق التكليف بالماهية و الطبيعة.
و المحقق الاصفهاني (ره) [٣] يقول ان ظني ان المراد بتعلق الامر بالطبيعة أو
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٢١٠، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٣٠٥ (الفصل السابع).
[٢] نفس المصدر.
[٣] نهاية الدراية ج ١ ص ٤٨٠ (الاوامر و النواهي متعلقة بالطبائع) بتصرف.