تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٩٧ - ذكر القحط و عام الرماده
و قال: ليحدثن فيكم يا اهل الشام حادث، فحدثت الرماده.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عبد الله بن شبرمة عن الشعبى بمثله.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، قال: لما قدم على عمر كتاب ابى عبيده في ضرار و ابى جندل، كتب الى ابى عبيده في ذلك، و امره ان يدعو بهم على رءوس الناس فيسألهم:
ا حرام الخمر أم حلال؟ فان قالوا: حرام، فاجلدوهم ثمانين جلده، و استتبهم، و ان قالوا: حلال، فاضرب أعناقهم فدعا بهم فسألهم، فقالوا: بل حرام، فجلدهم، فاستحيوا فلزموا البيوت و وسوس ابو جندل، فكتب ابو عبيده الى عمر: ان أبا جندل قد وسوس، الا ان يأتيه الله على يديك بفرج، فاكتب اليه و ذكره، فكتب اليه عمر و ذكره، فكتب اليه: من عمر الى ابى جندل «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ*»، فتب و ارفع راسك، و ابرز و لا تقنط، فان الله عز و جل، يقول: «يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» فلما قراه عليه ابو عبيده تطلق و اسفر عنه و كتب الى الآخرين بمثل ذلك فبرزوا، و كتب الى الناس: عليكم انفسكم، و من استوجب التغيير فغيروا عليه، و لا تعيروا أحدا فيفشوا فيكم البلاء.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن عبد الله، عن عطاء نحوا منه، الا انه لم يذكر انه كتب الى الناس الا يعيروهم، و قال:
قالوا: جاشت الروم، دعونا نغزوهم، فان قضى الله لنا الشهاده فذلك، و الا عمدت للذي يريد فاستشهد ضرار بن الأزور في قوم، و بقي الآخرون فحدوا و قال ابو الزهراء القشيرى في ذلك:
ا لم تر ان الدهر يعثر بالفتى* * * و ليس على صرف المنون بقادر