تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٣ - ذكر الخبر عن سيف في ذلك، و الخبر عما ذكره عن عمر في خرجته تلك انه احدث في مصالح المسلمين
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن ابى عثمان و ابى حارثة و الربيع باسنادهم، قالوا: كان ذلك الطاعون- يعنون طاعون عمواس- موتانا لم ير مثله، طمع له العدو في المسلمين، و تخوفت له قلوب المسلمين، كثر موته، و طال مكثه، مكث أشهرا حتى تكلم في ذلك الناس.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عبد الله بن سعيد، عن ابى سعيد، قال: أصاب البصره من ذلك موت ذريع، فامر رجل من بنى تميم غلاما له أعجميا ان يحمل ابنا له صغيرا ليس له ولد غيره على حمار، ثم يسوق به الى سفوان، حتى يلحقه فخرج في آخر الليل ثم اتبعه، و قد اشرف على سفوان، و دنا من ابنه و غلامه، فرفع الغلام عقيرته يقول:
لن يعجزوا الله على حمار* * * و لا على ذي غره مطار
قد يصبح الموت امام السارى
فسكت حتى انتهى اليهم، فإذا هم هم، قال: ويحك، ما قلت! قال:
ما ادرى، قال: ارجع، فرجع بابنه، و علم انه قد اسمع آيه و أريها.
قال: و عزم رجل على الخروج الى ارض بها الطاعون فتردد بعد ما طعن، فإذا غلام له أعجمي يحدو به:
يا ايها المشعر هما لا تهم* * * انك ان تكتب لك الحمى تحم
و في هذه السنه- اعنى سنه سبع عشره- كان خروج عمر الى الشام الخرجه الأخيرة فلم يعد إليها بعد ذلك في قول سيف، و اما ابن إسحاق فقد مضى ذكره
. ذكر الخبر عن سيف في ذلك، و الخبر عما ذكره عن عمر في خرجته تلك انه احدث في مصالح المسلمين:
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن ابى عثمان و ابى حارثة و الربيع، قالوا: و خرج عمر و خلف عليا على المدينة، و خرج معه بالصحابة