تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٧ - آخر حديث الجمل بعثه على بن ابى طالب قيس بن سعد بن عباده أميرا على مصر
ما ذا؟ قال: ثم بايعوا ابن عم رسول الله(ص)على بن ابى طالب، قال عبد الله بن سعد: «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ»، قال له الرجل: كان ولايه على بن ابى طالب عدلت عندك قتل عثمان! قال: اجل قال:
فنظر اليه الرجل، فتأمله فعرفه و قال: كأنك عبد الله بن ابى سرح امير مصر! قال: اجل، قال له الرجل: فان كان لك في نفسك حاجه فالنجاء النجاء، فان راى امير المؤمنين فيك و في أصحابك سيئ، ان ظفر بكم قتلكم او نفاكم عن بلاد المسلمين، و هذا بعدي امير يقدم عليك قال له عبد الله: و من هذا الأمير؟ قال: قيس بن سعد بن عباده الأنصاري، قال عبد الله بن سعد: ابعد الله محمد بن ابى حذيفة! فانه بغى على ابن عمه، و سعى عليه، و قد كان كفله و رباه و احسن اليه، فأساء جواره، و وثب على عماله، و جهز الرجال اليه حتى قتل، ثم ولى عليه من هو ابعد منه و من عثمان، لم يمتعه بسلطان بلاده حولا و لا شهرا، و لم يره لذلك أهلا، فقال له الرجل:
انج بنفسك، لا تقتل فخرج عبد الله بن سعد هاربا حتى قدم على معاويه ابن ابى سفيان دمشق.
قال ابو جعفر: فخبر هشام هذا يدل على ان قيس بن سعد ولى مصر و محمد بن ابى حذيفة حي.
و في هذه السنه بعث على بن ابى طالب على مصر قيس بن سعد بن عباده الأنصاري، فكان من امره ما ذكر هشام بن محمد الكلبى، قال:
حدثنى ابو مخنف، عن محمد بن يوسف بن ثابت، عن سهل بن سعد، قال: [لما قتل عثمان رضى الله عنه و ولى على بن ابى طالب الأمر، دعا قيس ابن سعد الأنصاري فقال له: سر الى مصر فقد وليتكها، و اخرج الى